العلامة المجلسي
334
بحار الأنوار
فأين المهرب من عذابك وإن قلت : لم أفعل قلت : ألم أكن أشاهدك وأراك ، يا الله يا كريم العفو ، من لي غيرك ، إن سئلت غيرك لم يعطني ، وإن دعوت غيرك لم يجبني . رضاك يا رب قبل لقائك ، رضاك يا رب قبل نزول النيران ، رضاك يا رب قبل أن تغلل أيدي إلى الأعناق ، رضاك يا رب قبل أن أنادي فلا أجاب النداء ، يا أحق من تجاوز وعفى ، وعزتك لا أقطع منك الرجاء ، وإن عظم جرمي ، وقل حيائي ، فقد لزق بالقلب داء ليس له دواء ، يا من لم يلذ اللائذون بمثله ، يا من لم يتعرض المتعرضون لاكرم منه ، ويا من لم يشد الرحال إلى مثله ، صل - على محمد وآل محمد ، واشغل قلبي بعظيم شأنك ، وأرسل محبتك إليه حتى ألقاك وأوداجي تشخب دما ، يا واحد ، يا أجود المنعمين ، المتكبر المتعال ، صل على محمد وآل محمد ، وافكك رقبتي من النار يا أرحم الراحمين . إلهي قل شكري سيدي فلم تحرمني ، وعظمت خطيئتي سيدي فلم تفضحني ورأيتني على المعاصي سيدي فلم تمنعني ، ولم تهتك سترى ، وأمرتني سيدي بالطاعة فضيعت ما به أمرتني ، فأي فقير أفقر منى سيدي إن لم تغنني ، فأي شقى أشقى منى إن لم ترحمني ، فنعم الرب أنت يا سيدي ، ونعم المولى ، وبئس العبد أنا يا سيدي وجدتني أي رباه . ها أنا ذا بين يديك معترف بذنوبي مقر بالإساءة والظلم على نفسي ، من أنا يا رب فتقصد لعذابي ؟ أم من يدخل في مساءلتك إن أنت رحمتني ، اللهم إني أسئلك من الدنيا ما أسد به لساني ، واحصن به فرجي ، وأؤدي به عني أمانتي ، وأصل به رحمي ، وأتجر به لاخرتي ، ويكون لي عونا على الحج والعمرة ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك ، وعزتك يا كريم لألحن عليك ، ولأطلبن إليك ، ولا تضرعن إليك ، ولأبسطنها إليك مع ما اقترفنا من الآثام ، يا سيدي فبمن أعوذ ؟ وبمن ألوذ ؟ كل من أتيته في حاجة وسألته فائدة فإليك يرشدني ، وعليك يدلني ، وفيما عندك يرغبني ، فأسئلك بحق محمد ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي